‫«فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا؟» ‬‫(أع17: 11) ‬‫كنت وزوجتي متوجِّهين ذات يومٍ إلى الاجتماع، وكنت أنا أقود السيَّارة. ولما وصلنا إلى إشارة مرور حمراء، توقفت. وبينما أنا أنتظر، سرح فكري، وأنا أتأمل السيارة الفخمة الواقفة أمامي. وعندما تحركت هذه السيارة، وأنا شارد الفكر، انطلقتُ توًّا وراءها، بغير أن أنظر إلى الإشارة إطلاقًا.ِ

ولم أدرك أني تبعتُ القائد – برعونة وتسرّع – إلا بعد اجتيازنا التقاطُع، لأن السائق المتقدِّم كان قد انطلق قبل أن تظهر الإشارة الخضراء. وهكذا كان ممكنًا أن يُسبِّب إتباعي له حادثًا خطيرًا، لأن عينيَّ كانت عليه وليس على إشارة المرور. وإذ فكرت في تسرعي ولا مبالاتي، تذكَّرت أن بعض الناس يتبعون قادتهم الدينيين بغير تفكير.

وما أكثر الذين ينجذبون إلى خدّام وقادة ذوي شخصيَّات كارزميَّة جذابة، لها تأثير قوي خاص، وقدرة على البلاغة مميَّزة، ونزعة إلى التسلُّط واضحة! حتى إنهم يقبلون ويفعلون كل ما يقوله أولئك القادة، بغير أن يُفكِّروا برؤوسهم هم.

‬ ‫عزيزي:-

إن إتباعك القادة بلا تفكير قد ينطوي على خطر كبير. لهذا ينبغي أن تفحص كل شيء بمقتضى ما يقوله الكتاب المقدس، لأن كلمة الله هي مرشدنا الوحيد وسط ارتباكات العالم، وهي معيارنا الوحيد ومرجعنا النهائي للحق الإلهي والسلوك والعمل. وواجبنا أن نختبر كل شيء في ضوء كلمة الله.

وعندما تكون في مفترق الطرق، وتواجهك أمور الحياة وظروف الزمان، مع ما بها من مُعضلات ومُلِمّات وارتباكات، لا تعرف كيف تتصرف فيها؛ هل تفحص الكتب المقدسة، كل يومٍ، لتعرف الإجابة على تساؤلات قلبك؟ وإذا عُرضت عليك التعاليم الغريبة، وما أكثرها هذه الأيام، هل ترجع إلى كلمة الله، كل يومٍ، لترى هل هذه الأمور هكذا؟ أم أنك محمول بكل ريح تعليم، وتتبع القادة بغير تفكير؟

بقلم/ ‫فايز فؤاد

إذا افادك المقال اشترك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح