‫«أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ، حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ» ( نش 6: 4 ) ‬‫مرتين في سفر النشيد، يصف العريس عروسه بهذا الوصف:«مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ»( نش 6: 4 ، 10).

‬ ‫المرة الأولى:-

«أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ، حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ» ( نش 6: 4 ): في هذه المرة حققت العروس، الانتصار في الداخل، في شركتها مع العريس؛ إذ يقول لها «حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي» (ع5). فرآها جميلة “جَمِيلَةٌ كَتِرْصَةَ”، وذلك تعبير عن شدة الفرح والبهجة بها، ورآها “حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ”، كناية عن الأمجاد التي تحصلت عليها بعمل الفداء.

فقد حققت الانتصار في عرش النعمة، وغلبت بدموعها. مثلما فعل موسى عندما حمى غضب الرب على الشعب، بسبب العجل الذهبي، فقد حقق موسى الانتصار وصار “كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ” والرب يقول له: “اتركني”، وكأنه أمسك الرب بدموعه، ومنعه أن يفعل شيئًا، وهكذا ندم الرب عن الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه ( خر 32: 7 -14).

‬ ‫المرة الثانية:-

«مَنْ هِيَ الْمُشْرِفَةُ مِثْلَ الصَّبَاحِ، جَمِيلَةٌ كَالْقَمَرِ، طَاهِرَةٌ كَالشَّمْسِ، مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ»( نش 6: 10 ): في هذه المرة استطاعت العروس، أن تحقق الانتصار في الخارج، فهي «مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ»، أي حملت الراية، وحققت الانتصار في الخارج، فقد رآها عريسها “مُشْرِفَةُ مِثْلَ الصَّبَاحِ”. فالشمس حين تُشرق صباحًا تنعش الآخرين بأشعتها الدافئة، مثلما كان “أُنِيسِيفُورُسَ” الذي أنعش الرسول بولس ولم يخجل بسلسلته ( 2تي 1: 16 ).

“جَمِيلَةٌ كَالْقَمَرِ” أي مضيئة في الظلمة، فقد حققت الانتصار في الخارج وأضاءت للآخرين
( مت 5: 16 ). وأيضًا “طَاهِرَةٌ كَالشَّمْسِ” أي نقية ولامعة، وهنا نرى نقاء السلوك، وحياة القداسة العملية التي بدونها لا يرى أحد الرب ( عب 12: 14 ).

بقلم/‬ ‫منسى ملاك ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك بالاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح