“بِهذَا يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، وَبِهذَا يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ” ( أع 13: 38 ، 39) ليس الا الله من يفكر بتبرير الخاطىء، وهو فقط من يستطيع ذلك. أنظر كيف وضع الرسول بولس هذا التحدّي: “مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ”. وعندما يُبرّر الله شخصًا فهو يُبرّره حسنًا، وحقًا، وعدلاً، وللأبد.

إن الحقيقة العظمى تحت السماء هي، أن المسيح بدمه الطاهر قد أبعد عنا خطايانا، وأن الله يتعامل مع الناس من أجل المسيح برحمة إلهية، فيغفر للخاطىء ويُبرّره، وذلك ليس لأي شيء قد يراه فيهم، أو سوف يراه فيهم، ولكنه بحسب غنى رحمته الموجودة في قلبه. هذا ما بُشِّرنا به، وسوف نُبشِّر به ما دمنا أحياء “اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ”؛ يُبَرِّرُ الخطاة، ولا يخجل من ذلك، ولا نحن نخجل بالتبشير بذلك.

إن التبرير الذي يأتي من الله نفسه يجب أن يكون بعيدًا عن الشبهات. إن كان القاضي يُبرءني، مَن يستطيع أن يدينني؟ وإن كانت المحكمة العليا في الكون قد أعلنتني بريئًا، مَن يستطيع أن يتهمني؟ التبرير مِن الله هو جواب كاف للضمير اليقظ، فالروح القدس بطريقته الخاصة ينفث فينا سلامًا يفوق كل طبيعتنا، فلن نكون فيما بعد خائفين.

وبهذا التبرير نستطيع أن نُجاوب كل تهديدات وزئير الشيطان والناس الأشرار، وبهذا نستطيع أن نموت في سلام، وبهذا نستطيع بجرأة أن نقوم من الأموات ونواجه الدينونة الأخيرة العظيمة. وبجرأة سوف أقف في اليوم العظيم لأنه مَن يتجرأ أن يشتكي عليَّ وبجانب الهي سأكون مغفور الذنب من لعنة الخطية الكثيرة واللوم يا صديقي، الرب هو الذي يستطيع أن يغفر كل خطاياك. حتى لو كنت منغمسًا في الخطية، إنه يستطيع بكلمة أن يمحي زلاتك ويقول: “سَأُنظفك!”. الرب غفور ورحيم. أنا أؤمن بغفران الخطايا؛ هل تؤمن انت؟

بقلم/ سبرجون

بشجعك بالاشتراك معنا فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح