«مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟»‬‫ ( لو 18: 41 ) ‬‫انتهر الجمع الأعمى الذي كان جالسًا على جانب الطريق يستعطي، طالبين منه أن يسكت. لا شك أنهم قالوا له: “ليس ثمة فائدة من صراخك. فيسوع هو شخص مهم جدًا. وفي الحقيقة أنه من المحتمل جدًا – كما تقول – أن يكون هو الملك العظيم ذاته. وحتى لو لم يكن كذلك، فإنه بالتأكيد نبي وكارز عظيم. والملوك والأنبياء لا يتوقفون عند كل زاوية لمعرفة احتياجات متسول أعمى. فيسوع لديه أمور أكثر أهمية مما تطلبه أنت”. ‬

‫ولكن في نفس اللحظة، جاء المسيح إلى حيث يجلس الشحاذ الأعمى، وتوقف، وقال لبعض الواقفين: “ساعدوا ذلك الرجل وأحضروه إليَّ”. ثم عندما اقترب الرجل، سأله الرب: “هل ناديتني؟ هل تريد شيئًا؟” فقال الرجل متلعثمًا: “نعم … عيناي … أنا أعمى … أنت يا سَيِّد تعلم ذلك … هل تقدر؟ … أقصد هل تريد أن تُعطيني البصر؟” فقال الرب يسوع: “نعم بالطبع … إنني جئتُ لأخدم الناس وأساعدهم”.

وعلى الفور منحه المسيح سؤل قلبه، وفي الحال أبصر.‬ ‫كان هذا مشهدًا بالغ الروعة! وبلا شك قصد المسيح ذلك! لا لكي يُبيِّن للجموع أنه يفعل الخير، ولا لكي ما تكتب عنه الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. كلا، ولكن لكي يُعلِّم الجميع أنه إن كانت الفكرة عن المسيح أنه ملك، وأنه عظيم، فهذا يعني أن يخدم الناس، حتى أبسط الناس وأقلهم شأنًا.

ونحن نعلم يقينًا أن المسيح قد ترك عالمنا الوضيع، وأنه يجلس الآن على العرش في المجد. ولكن أفكاره – تبارك اسمه – عن العظمة الحقيقية، هي نفسها كما كانت في ذلك الوقت. وأي واحد منا لديه احتياج، يُمكنه أن يركع ويصلي. وسيظل المسيح يقترب منا، ويقول: “هل ناديتني؟ … هل تريد شيئًا؟ … ها أنا معك!“ ويا لسعد الرعايا الذين لهم ملك مثل هذا!”‬

بقلم/ ‫فـايـز فـؤاد‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح