“حَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ” ( 1صم 12: 23 ) لا شك أن صموئيل – رجل الله للطوارئ – هو أحد أبرز رجال الصلاة الذين ظهروا، ليس فقط في تاريخ قضاة إسرائيل وأيامهم الشريرة، بل في كل التاريخ المقدس كذلك. وهو في ذلك يُمكن أن نتعلَّم منه أمورًا عملية هامة وكثيرة، من جهة الصلاة، وبالأخص في الأيام الشريرة.

وواحد من أبرز صفات وخصائص صلوات هذا الرائد كانت هي الْمُثَابَرَة فِي الصَّلاَة. لقد ظهر الشعب في صورة التقوى المُزيفة عندما في كبرياء وعجرفة أخذوا تابوت الله معهم كتعويذة لينتصروا في حروبهم على الفلسطينيين، دون استناد حقيقي على الرب أو توبة صادقة، الأمر الذي أدى إلى هزيمة منكرة، وموت ابني عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ، وأُخِذَ تابوت الله مُعلنًا زوال المجد رسميًا (بعد أن زال فعليًا من قبلها) من إسرائيل (1صم4).

وتمر السنون وصموئيل يُضلي لأجل شعب الله، الذي قال لهم عنه مُجيبًا عن سؤالهم له ليصلي لأجلهم: “أَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ”. واستمرت صلواته نحو 20 سنة كاملة، حتى جاء يوم آخر مُشرق في تاريخ شعب الله القديم، فيه رجعوا إلى الرب فعليًا بكل قلوبهم، وبتوبة صادقة، فأعطاهم نصرة عظيمة على نفس الأعداء (1صم7).

من المهم أن نُصلي … والجميل أن نُصلي لأجل شعب الله وهم في أضعف حالاتهم الروحية، لكن الأهم هو أن نواظب على الصلاة دون كلل أو ملل، بمثابرة عظيمة، ولو لسنوات، حتى وإن لم نرى بادرة واضحة لاستجابة صلواتنا، إلا أننا نثق في أن الرب سيستجيب طلبة عزيزة على قلبه كهذه، ولو بعد حين، بعد أن يكون عمل عمله العميق في قلوب شعبه.

بقلم/ إسحق إيليا

بشجعك بالاشتراك معنا فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح