«مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ» ‬‫ ( تي 2: 13 ) ‬‫إن كلمة “الْمُبَارَكَ” تعني “السَّعيد”، ولذا يمكن أن تُقرأ الآية هكذا “مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاء السعِيدَ”. وكلمة “الرَّجَاء” في الكتاب تعني “الشيء المأمول” كما في 1 تيموثاوس1: 1 حيث يقول إن المسيح هو “رَجاَؤنَا”.

فالرجاء في كلمة الله لا يعني أبدًا عدم التأكد، بل يعني الأشياء غير المنظورة، والذي يراه الإنسان كيف يرجوه أيضًا. إن رجاءنا غير المنظور هو شخصه، وهو سيأتينا بنفسه، وسنُخطف لنكون معه إلى الأبد في بيت أبيه. هذا هو رجاؤنا، ونحن ننتظره هو. فهل لك مثل هذا الرجاء؟ سنرحل. قد تقول حسنًا، سنرحل بعيدًا عن كل متاعب وأحزان هذا العالم، لكن ليس هذا رجاءنا.

الرجاء هو الرب نفسه لكي أراه. سيأتي من أجلي، يا له من توقع سعيد، وسنرى الرب كما هو «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ» ( 1يو 3: 2 ).‬ ‫إنه رجاء المسيحي كما يقول الكتاب.

والمسيحي له رجاء لعدة أمور: فأنا أرجو أن أذهب إلى السماء، وأن يتغير جسدي، وأن أتقابل مع أحبائي ثانية، هل لك هذا الرجاء؟ «لِنَتَمَسَّكْ بِإِقْرَارِ الرَّجَاءِ رَاسِخًا» ( عب 10: 23 ). ما هو الذي أتمسك به راسخًا ولا أخجل من الإقرار به؟ إنه الرجاء بأن المسيح يأتي لأجلي.‬

‫إن تفكيرنا في مجيء الرب يُنسينا متاعب البرية. لو وضعنا ذلك أمامنا، سوف تتغير نظرتنا وسلوكنا نحو شعب الله ونحو غير المخلصين أيضًا.‬ ‫رجاؤنا إذًا هو سرعة مجيء ربنا يسوع واجتماعنا إليه. لا يُذكر في العهد الجديد أن المسيحي ينتظر الموت. لكن يقول الرسول «لَسْنَا نُرِيدُ أَنْ نَخْلَعَهَا بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا» ( 2كو 5: 4 ). إن مجيء ربنا يسوع المسيح هو ما يجب أن ينتظره كل مسيحي حقيقي.‬

بقلم/ ‫ي. و. ولستون ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

اشجعك فى الاشترك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح