“تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ”(1كو 11: 26 ) ‬‫”إِلَى أَنْ يَجِيءَ” … هذه الكلمات هي رسالة السماء للذين ينتظرون الرب. فإن كنا نُردّدها ونُعيد ترديدها في قلوبنا، سنجد أن الكل خير، وسنجد الفرح والسلام يملآن قلوبنا، وسنتمتع بشركة حقيقية مستمرة معه.‬ “إِلَى أَنْ يَجِيءَ” نحن نذكر محبته ونشكره ونعظمه. و”إِلَى أَنْ يَجِيءَ” نخدمه، ليس حسب استحساننا ولكن حسب مشيئته قائلين له: “يَا رَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ نَفْعَلَ؟ “.

ويا للخدمة التي نحصل عليها في ضوء هذه الكلمات الثلاث “إِلَى أَنْ يَجِيءَ”؛ أية غيرة وإنكار للذات، أي اجتهاد وتكريس سترافق خدمتنا له!‬ ‫”إِلَى أَنْ يَجِيء” هذا الفكر يُعيننا ويحفظنا في السلوك حسب الدعوة التي دُعينا بها بنعمته في حياة الاتضاع، كما سبق وسار قبلنا، وبمحض اختيارنا نتبعه، بل ونخرج إليه خارج المحلة حاملين عاره، إن كنا نذكر أن كل ذلك “إِلَى أَنْ يَجِيءَ”.

أما عن التجارب والاضطرابات وأعباء الحياة، فلنا السلام في قلوبنا، والصلاة هي ملجأنا، والرب يحمل أحمالنا. وفي وسط كل هذا يجب أن نتذكر رسالة السماء الخاصة “إِلَى أَنْ يَجِيءَ”، فإن أتى المسيح اليوم ماذا سيتبقى من همومك؟ ستُطرح كلها في الأعماق كما طُرحت خطاياك.‬ ‫والدموع؛ دموع الألم، دموع الحزن، دموع الفراق ـ هناك أحباء فارقونا، وآخرون مرضى، ولكن مبارك اسم الرب “عِنْدَ الْمَسَاءِ يَبِيتُ الْبُكَاءُ، وَفِي الصَّبَاحِ تَرَنُّمٌ”( مز 30: 5 ).

كل هذا “إِلَى أَنْ يَجِيءَ”. وعندما يجيء سيمسح الله كل دمعة من عيوننا، سنلاقي الأحباء في محضره؛ “إِلَى أَنْ يَجِي” فيها العزاء لقلوبنا المتألمة. فهلم نخدمه بكيفية أفضل، ونكون أمناء مكرسين له “إِلَى أَنْ يَجِيءَ”.‬

بقلم/ ‫كاتب غير معروف‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

إذا اعجبك المقال اشترك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.