“وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ”( يع 1: 3 ، 4) ‬‫“الصبر” (أي الانتظار الإرادي المتوقِّع) أصبح عملة نادرة في زمن السرعة والعالم الافتراضي وبدائله الوهمية. لكن الله يرى الصبر ضروريًا لحياتنا الحقيقية. هذا ما وضعه في قوانين خليقته؛ فلكي ينمو الطفل لا بد أن يصبر الوالدان، وليُحصد الثمر على الزارع أن ينتظر متوقعًا، ولينجح واحد بحقٍّ لا بد أن يتعلَّم بصبر.

وهكذا حياتنا الروحية تحتاج للصبر. يقول الرب في تفسيره لمثل الزارع «وَالَّذِي فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، هُوَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظُونَهَا فِي قَلْبٍ جَيِّدٍ صَالِحٍ، وَيُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ» ( لو 8: 15 ). فهل نريد قلوبنا أن تكون أرضًا جيدة ونثمر؟ فلنصبر! ولنكمل حياتنا بنجاح روحي، نحتاج – من ضمن ما نحتاج – إلى الجهاد بصبر «لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا» ( عب 12: 1 ). ‬

‫وإن كان لنا شوق لبركة تحقيق الله مشيئته في حياتنا فلنلتفت إلى النصيحة الهامة: «إنكم تحتاجون إلى الصبر لتعملوا إرادة الله، فتنالوا البركة التي وُعدتم بها»( عب 10: 36) (الترجمة التفسيرية).

‬ ‫لكن لنعلم أن الله غالبًا ما يعلِّمنا الصبر من خلال المِحَن «عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، والصَّبْرُ تَزْكِيَةً (انتصار في المحن)»

( رو 5: 3 -5)؛ فدعونا لا نرفض معاملاته بل «نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ» عالمين أن إلهنا هو «إِلهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ» ( رو 15: 5 ) سيعلمنا الصبر ويبث في قلوبنا التعزية.‬

‫وحتى لا نخور، ولكي نكمل، لنستمع إلى التحريض: «ودعوا الصبر يعمل عمله الكامل فيكم، لكي يكتمل نضوجكم وتصيروا أقوياء قادرين على مواجهة جميع الأحوال)» ( يع 1: 3 -4 الترجمة التفسيرية).‬ ‫أخي … اصبر!‬

بقلم/ الاخ ‫عصام خليل‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.