‫ ‫«سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا » ‬‫( 1كو 10: 13 ) ‬ط‫من المؤكد أن زمن الضيقة زمان محدود، وأن المؤمن الذي يحتمل التجربة بصبر وتسليم وشكر، سوف يختبر أخيرًا حقيقة القول: «يَقُودُكَ مِنْ وَجْهِ الضِّيقِ إِلَى رَحْبٍ لاَ حَصْرَ فِيهِ، وَيَمْلأُ مَؤُونَةَ مَائِدَتِكَ دُهْنًا » ( أي 36: 16 )، وأيضًا «كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرّ لِلسَّلاَمِ» ( عب 12: 11 ).‬

‫منذ سنوات طويلة، كان مؤمن مسيحي مُسافرًا بالقطار إلى بلدة بعيدة، وذلك قبل أن تُزوَّد قطارات الركاب بمصابيح كهربائية. وكان على ذلك القطار أن يمر داخل أنفاق مُظلمة طويلة. وبينما كان ذلك الرجل المؤمن يتمتع بحديث شيق مع شخص آخر جالس إلى جانبه، ساد الظلام فجأة في القطار، وكان الشخص الآخر مؤمنًا مسيحيًا أيضًا، وكان قد سبق له القيام برحلات عديدة على ذلك الخط، لذلك قال – بكل ثقة – لرفيقه: “لا تنزعج يا صديقي، بل افرح وابتهج، لن نبقَ طويلاً في الظلام، لأنه يُوجد منفذ في نهاية النفق!

‬ ‫ويليق بنا أن نتذكر تلك الفكرة حين نمر في تجارب متنوعة، كما ذكر لنا الرسول بطرس: «الَّذِي بِهِ تَبْتَهِجُونَ، مَعَ أَنَّكُمُ الآنَ إِنْ كَانَ يَجِبُ تُحْزَنُونَ يَسِيرًا بِتَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ» ( 1بط 1: 6 )، وأيضًا كما ذكر الرسول بولس: «لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا » ( 1كو 10: 13 ).

وكم هو عظيم أن ندرك هذه الحقيقة حين يمرّ أولاد الله في تجربة ما، فإنهم سيجدون منفذًا ومخرجًا في نهاية النفق. وإن اختبار اجتيازنا في النفق المُظلم لهو أحد طرق الله ليُصعدنا إلى جبال عالية لا نستطيع أن نتسلقها بمفردنا، ليُعلّمنا أن نور محبته في الجانب الآخر سيشع علينا أكثر من ذي قبل.

بقلم/‬ ‫فايز فؤاد‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.