“أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟ “( تكوين 3: 1 ) إن شناعة خطية عدم الإيمان تظهر لنا عندما نتذكر أنها أصل كل إثم، لا يوجد جرم لم تلده خطية عدم الإيمان. إن سقوط الإنسان يرجع لعدم الإيمان في المقام الأول، فقد كانت تجربة الشيطان لحواء أنه همس لها قائلاً: “أَحَقًّا قَالَ اللهُ؟” ( تك 3: 1 )، وكان مراده أن يدس الشك بداخلها.

“أَحَقًّا قَالَ اللهُ؟”، وكأنه يقول: “هل أنت متأكدة أنه قال ذلك؟!” وهو استخدم عدم الإيمان – ذلك الخيط الرفيع – الذي نسجه، في إدخال الخطية التالية وهي الفضول، وهلم جرًا باقي الخطايا، وإذ أكلت حواء من الثمرة، وأعطت رجلها فأكل، فقد دخل الهلاك للعالم منذ ذلك الوقت، وعدم الإيمان هو الجذر الذي يحمل ثمار كثيرة لكل ذنب.

إذًا فغير المؤمن قادر على فعل أشر جريمة اُرتُكِبَت أبدًا، خطية عدم الإيمان! إنها هي التي قَسَّت قلب فرعون، وأعطت القدرة للسان ربشاقي المجدف، وهي المسؤولة عن قتل مخلصنا يسوع المسيح. خطية عدم الإيمان هي التي سنت سكين الانتحار، وخلطت عدة كؤوس من السم، وجلبت الهلاك للآلاف، وقادت الربوات إلى خزي القبر، أولئك الذين تخلصوا من حياتهم، وذهبوا للدينونة أمام عرش خالقهم، بأيدي ملوثة بالدماء، وكل ذلك بسبب عدم الإيمان.

أرني إنسانًا غير مؤمن، وقل لي إنه يشك في كلمة الله، وأنه لا يصدق وعود الله ولا وعيده، وكل هذه هي البداية، وسوف أستنتج أن هذا الرجل سوف يُستَذنَب شيئًا فشيئًا بأشنع الخطايا، ما لم تُمارَس عليه قوة ما تُعيقه عما هو مزمع بأن يفعل. آه، فإن تلك هي خطية بعلزبول، إنها رأس كل الأرواح الشريرة.

لقد قيل عن يربعام أنه أخطأ وجعل كل إسرائيل يُخطئ، ونستطيع أن نقول عن عدم الإيمان إنها ليست خطية في ذاتها فقط، بل تدفع الآخرين للخطية أيضًا. فهي أصل كل خطية، وبذرة كل تجديف، وفي الواقع نستطيع أن نقول إن كل شيء شرير يقبع في هذه العبارة: “عدم الإيمان”.

بقلم/ سبرجون

إذا اعجبك المقال اشترك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح