“فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ”( ١ كورنثوس ١: ١٨ ) كلمة الصليب ليست مجرد كلمة في مضمونها، بل هي في نظر العالم جهالة. أي إنسان even لو لم يتعلم معناها فهو يعرف شكل الصليب… لكن لا يفهم حقيقته.
لأن معنى الصليب لا يُدرَك بالعقل فقط، بل يُعلَن للقلب. ولهذا يتجاهله البعض… وهؤلاء هم الذين يُدعَون “الهالكين”. لكن عند الصليب، لم يكن مجرد حدث… بل كانت هناك مفارقات عظيمة اكتملت:
الألم ⟶ فرح الصليب كان مملوءًا بآلام جسدية ونفسية لا تُحتمل، لكن للمؤمنين تحوّل إلى فرح بالخلاص والحياة الأبدية.
الحزن ⟶ تعزية التلاميذ كانوا محطمين، ظانين أن كل شيء انتهى، لكن بعد القيامة تحوّل الحزن إلى تعزية ورجاء حي.
الموت ⟶ حياة المسيح مات فعليًا على الصليب، لكن موته صار سبب حياة لكل من يؤمن.
الهزيمة ⟶ انتصار في نظر الناس: ضعف ونهاية، لكن في الحقيقة: انتصار على الخطية والموت والشيطان.
الضعف ⟶ قوة بدا المسيح كأنه ضعيف، لكن الصليب أظهر أعظم قوة حب وفداء في الوجود.
العار ⟶ مجد الصليب كان رمزًا للعار، لكنه صار أعظم رمز للمجد والفداء.
الرفض ⟶ قبول المسيح رُفض من الناس: “اصلبه!” لكن بالصليب صرنا مقبولين أمام الله.
الدينونة ⟶ غفران كان المفروض أن يكون الصليب دينونة، لكن المسيح حمل الدينونة بدلًا عنا، وأعطانا الغفران.
الظلام ⟶ نور حدث ظلام وقت الصلب، لكن الصليب أنار العالم بالخلاص.
نهاية ⟶ بداية الكل ظن أنها النهاية، لكنها كانت بداية العهد الجديد.
لعنة ⟶ بركة “ملعون كل من عُلّق على خشبة”، لكن المسيح أخذ اللعنة ليعطينا البركة.
خسارة ⟶ ربح التلاميذ ظنوا أنهم خسروا، لكنهم ربحوا مخلص العالم.
صمت الله ⟶ إعلان محبته بدا كأن الله صامت، لكن الصليب كان أعلى إعلان لمحبة الله.
الموت للواحد ⟶ حياة للكثيرين واحد مات، لكن النتيجة كانت خلاص ملايين عبر العصور.
يقول المفسر بارنز (Barnes): إن الموت على الصليب كان مرتبطًا بكل ما هو عار ومخجل، والكلام عن الخلاص من خلال مصلوب كان يثير ازدراء الناس. فاليونانيون كانوا عشّاق حكمة، ولم يكن في رسالة الإنجيل ما يُرضي كبرياء عقولهم.
لكن… عند الذين يخلصون، الإنجيل هو قوة الله. يسمعون، يؤمنون، فتحدث معجزة الولادة الجديدة في حياتهم. وهنا الحقيقة الخطيرة: هناك فئتان فقط من الناس— هالكون… ومخلَّصون. ولا توجد منطقة وسط. قد يحب الناس حكمتهم البشرية، لكن الإنجيل وحده يقود إلى الخلاص.
اضف تعليقًا
يجب logged in لكي تضيف ردا.