Skip to contentالصليب والقيامة
الصليب و القيامة حين انتصر الحب… قصة الصليب والقيامة في مشهدٍ ظنّه العالم نهاية، كان في الحقيقة بداية… حين ارتفع يسوع المسيح على الصليب، لم يكن ذلك إعلان هزيمة، بل كان أعظم إعلان حب عرفته البشرية. الصليب لم يكن مجرد أداة عذاب، بل صار جسرًا بين السماء والأرض. هناك، في لحظة الألم القصوى، تجلّت أعمق معاني الرحمة.
لم يكن المشهد عاديًا؛ إلهٌ يتألم… خالقٌ يُصلب… وبرٌّ يُدان بدلًا عن المذنبين. ما بدا للعيون ضعفًا، كان في حقيقته قوة تغيّر التاريخ. في صلب يسوع، التقت كل التناقضات: الموت الذي يُنجب حياة، والظلام الذي يمهد لنورٍ لا يُطفأ، والألم الذي يلد خلاصًا أبديًا.
لكن القصة لم تنتهِ عند القبر… فجر اليوم الثالث، حدث ما لم يكن في الحسبان. الحجر الذي أُغلق به القبر لم يكن عائقًا أمام الحياة. والموت، الذي ظنّ أنه انتصر، اكتشف أنه خسر أعظم معاركه. لقد قام. في قيامة يسوع، لم تكن القيامة مجرد حدث، بل كانت إعلانًا مدويًا: أن الحب أقوى من الكراهية، وأن النور لا يُهزم، وأن الحياة لا يمكن أن تُدفن.
القيامة ليست ذكرى نحتفل بها مرة كل عام، بل حقيقة نعيشها كل يوم. إنها دعوة مفتوحة لكل قلب متعب، لكل نفس مثقلة، لكل إنسان يظن أن نهايته قد كُتبت بالفعل. القيامة تقول: “لم ينتهِ شيء بعد… ما زالت هناك حياة”.
في الصليب، رأينا إلى أي مدى أحبنا الله. وفي القيامة، رأينا إلى أي مدى يستطيع أن يغيرنا. هذا هو سر العيد الكبير… ليس مجرد طقوس، بل لقاء حي مع حبٍ انتصر، وموتٍ انكسر، وحياةٍ بدأت ولن تنتهي. فحين ننظر إلى الصليب، لا نرى نهاية إنسان… بل بداية خلاص. وحين ننظر إلى القبر الفارغ، لا نرى غياب جسد… بل حضور رجاء. المسيح قام… حقًا قام.
بقلم/ مايكل داود
Page load link
اضف تعليقًا
يجب logged in لكي تضيف ردا.