Skip to contentمفيبوشث
“لاَ تَخَفْ … أَنْتَ تَأْكُلُ خُبْزًا عَلَى مَائِدَتِي دَائِمًا” ( 2صم 9: 7 ) مَفِيبُوشَثُ يمثل الإنسان الخاطي بحسب الطبيعة في أربع صور: –
(1)- من بيت شاول الذي يمثل العداوة. وهكذا نحن كنا من عائلة آدم الأول الساقط في حالة العداوة
(2) – كان أَعْرَجُ الرِّجْلَيْنِ. الْعَرَجُ يُكّلمنا عن العُرُوج بين الْفِرْقَتَيْنِ وهو أمر يرفضه الرب ( 1مل 18: 21 )، وهذا عكس طريق الـبر والاستقامة. وعندما يكون الشـخص أَعْرَجُ الرِّجْلَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فهذا يعـني أنه في حالة الضعف والعجز الكامل؛ “لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ” ( رو 5: 6 ).
(3) – كان في لُودَبَارَ، وهي تعـني بلا مرعى. صورة للعالم الذي رغم اختراعاته الكثـيرة فهو لا يُقدِّم الشبع الحقيقي
( لو 15: 14 -17).
(4)- معـنى اسم مَفِيبُوشَث “ينفث عارًا”، والكتاب يقول: “اَلْبِرُّ يَرْفَعُ شَأْنَ الأُمَّةِ، وَعَارُ الشُّعُوبِ الْخَطِيَّةُ” ( أم 14: 34 ).
لقد أحسن داود إلى مَفِيبُوشَث بأن أعطاه بركات ثلاثية:-
(1)- السلام من جهة الماضي: إذ قال له: «لاَ تَخَفْ» (ع7): والسلام مؤسس على ذبيحة المسيح وكفارته، وعليها يتمتع الإنسان بالغفران والمصالحة.
(2)- الشركة في الحاضر: “أَنْتَ تَأْكُلُ خُبْزًا عَلَى مَائِدَتِي دَائِمًا … كَوَاحِدٍ مِنْ بَنِي الْمَلِكِ” (ع7، 11): ويا للكرامة! ويكتب الرسول يوحنا للمؤمنين ليُخبرهم أن لهم شركة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح، وهذا يجعل فرحهم كاملاً ( 1يو 1: 3 ، 4).
(3)- الميـراث في المستقبل (الغـنى): “وَأَرُدُّ لَكَ كُلَّ حُقُولِ شَاوُلَ أَبِيكَ” (ع7). هذا كان إحسان داود لمَفِيبُوشَث، أما إحسان الله فلم يُرجع لنا الميـراث المفقود الذي أضاعه آدم، ولا الإنسانية المفقودة في حالة البـراءة، بل أعطانا ميراثًا لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل، محفوظ في السماوات لأجلنا.
بقلم/ محب نصيف
Page load link
اضف تعليقًا
يجب logged in لكي تضيف ردا.