‫«مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ، لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ » ‬‫( رو 14: 9 ) ‬‫في رومية 14: 5-9 تُذكر كلمة “رَبّ” سبع مرات. فهو – تبارك اسمه – له السيادة على الجميع. وربوبية المسيح تدخل إلى كل جهة من حياة المؤمن «لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَعِيشُ لِذَاتِهِ، وَلاَ أَحَدٌ يَمُوتُ لِذَاتِهِ» (ع7).

فلا يجب لأحد أن يتمركز في ذاته، والرب يجب أن يكون هو هدف الحياة وموضوعها «لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ » ( في 1: 21 ). وهكذا يجب أن كل مؤمن يجعل الرب أمامه في كل حين، وأن يكون غرض كل شيء هو تمجيد الرب، سواء في حياتنا أو في موتنا ( في 1: 20 ).

‬ ‫ونحن ليس لنا حق أن نعيش لأنفسنا «أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ … َأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ» ( 1كو 6: 19 ، 20)، ولذلك يجب أننا «إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ. لأَنَّهُ لِهذَا (لهذه الغاية) مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ، لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ » ( رو 14: 8 ، 9).

فأحد الأسباب التي لأجلها مات المسيح وقام وعاش أيضًا، هو أن يكون ربًا لنا، ونكون نحن رعيته المُطيعة والتي بسرور تُكرس له قلوبًا طائعة شاكرة. وربوبيته تستمر حتى في الموت حيث توضع أجسادنا في القبر، أما أرواحنا ونفوسنا فتكون في حضرته.‬ ‫

ونلاحظ أن الرسول لا يقول: “عَاشَ الْمَسِيحُ وَمَاتَ وَقَامَ” وكأن “عَاشَ” تُشير إلى حياته على الأرض قبل موته على الصليب، لكنه يقول: «مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ»، لقد مات لأجلنا، وبعد أن مات، قام من الأموات وصعد إلى السماء ليعيش ويحيا هناك عن يمين الله لأجلنا.

لقد “مَاتَ وَقَامَ وَعَاشَ، لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ”، أي لكي يمارس سيادته وربوبيته على مفدييه، سواء في حياتهم أو بعد مماتهم. هذه السيادة هي حقه، وهي استحقاقه بعد الموت الذي ماته.‬

بقلم/ الاخ ‫فايز فؤاد‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.