“رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي … فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ” ( خر 3: 7 ،8) ما أروع العبارات التي قالها الرب لموسى في (خروج 3: 7، 8)

أولاً: قال الرب: “إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ”.

ثانيًا: “وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ”.

ثالثًا: “إِنِّي عَلِمْتُ أَوْجَاعَهُمْ”.

رابعًا: “نَزَلْتُ لأنْقِذَهُمْ”.

خامسًا: “مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ”.

سادسًا: “وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْض”.

سابعًا: “إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ، إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً”.

ثم نلاحظ وضوح وواقعية وإيجابية تأكيدات يهوه. لم يكن هناك “ربما” أو “لعل” أو “حبذا”. لم تكن مجرد دعوة لإسرائيل، أو عرض مُقَدَّم وقابل للاحتمالات وللتخمين، بل بالحري كان إعلانًا مؤكدًا وغير مشروط لما سيفعله الرب “نَزَلْتُ لِأُنْقِذَهُمْ ” (ع8). إذًا فالأمر سيتم الآن.

والإنجيل لا يُقَدَّم على أساس رسالة غير مؤكدة، لأن الرَّبُّ يَقُولُ: “كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ” ( إش 55: 11 ). ونحن نتلذَّذ بالتأمل في الصورة الرمزية المباركة هنا؛ صورة نبوية عن التجسد الإلهي.

فأولاً: نرى التعاطف الإلهي الذي استوجب العطية التي لا يُعبَّر عنها: “فَقَالَ الرَّبُّ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ. إِنِّي عَلِمْتُ أَوْجَاعَهُمْ” (ع7). لقد نظر الله إلى حالة الخطاة التعسة، وحاجتهم للتحرير والخلاص والعتق.

ثانيًا: التجسد ذاته: “فَنَزَلْتُ”. وهكذا صار بعد 1500 سنة، عندما خرج “يهوه – يسوع” من بيت أبيه في العُلا، ونزل إلى مشاهد الخطية والألم هذه.

ثالثًا: هدف التجسد: لكي “يُخلِّص شعبه”؛ “لِأُنْقِذَهُمْ … وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ”، التي ترمز إلى العالم.

رابعًا: هدف النعمة من وراء التجسد: لكي يأتي الرب بشعبه “إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً”؛ ليأتي بنا إلى أرض القيامة، حيث يكون كل شيء لإشباع القلب وبهجته.

بقلم /آرثر بنك

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.