«مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ » ( مت 4: 10 ) في التجربتين الأوليتين فشل العدو في أن يُوقع بهذا القلب الطائع، حتى بالتخفي تحت ستار استخدام كلمة الله، فيُظهِر نفسه على حقيقته، ويُجرِّب الرب في المرة الثالثة بأن يعفي نفسه من الآلام التي كانت تنتظره، فيُريه كل ميراث ابن الإنسان على الأرض التي لا بد أن يضع عليها يده بعد أن يُكمل مسيرة مؤلمة في طرق وعرة رسمها الآب له، ولكنها لازمة لأجل مجد الآب.

كل هذا الميراث يكون له من الآن لو أنه اعترف بالشيطان إلهًا على هذا العالم، بأن يسجد له ( مت 4: 8 ، 9). وهذا في الواقع ما يفعله ملوك الأرض لأجل القليل من المظاهر الزائلة لهذا المجد، فكثيرًا ما خضعوا وسجدوا للشيطان لأجل أباطيل خادعة. أما الرب فسيكون له الكل، ومع أن الرب يسوع لا بد له أن يرث المجد الأرضي- بالطبع إلى جانب كل مجد آخر – فإن غرض قلبه هو الله أبوه نفسه لكي يُمجّده.

فأيًّا كانت العطية التي يُعطيها له المُعطي، فإن قلبه يُقدّرها تقدير المُعطي نفسه. ثم أنه كان في موقف الإنسان الإسرائيلي الأمين الذي تحت الاختبار، فمهما كانت امتحان الصبر الذي أتت به خطية الشعب، ومهما كانت قسوة التجربة، فإنه لن يعبد سوى الرب إلهه وحده.

ولكن إن كان إبليس يأتي بكل ما عنده من تجارب للخطية، ويظهر أنه المُقاوم، فإن المؤمن له السلطان أن ينتهره من أمامه. فإن أتى كمُجرِّب، فعلى المؤمن أن يرد عليه بأمانة من المكتوب، الذي هو خير دليل لنا، وبحسب مشيئة الله. وليس للمؤمن حاجة لأن يعرف ماذا ستكون الخطوة التالية، ولكن الكلمة هي كلمة مَن يعرفها، وفي اتباعها نسير وفق حكمة مَن يعرف كل شيء في طريق رُسِمَ بحسب هذه الحكمة، وهذا يلزمنا أن نسير فيه بالثقة المُطلقة في الله.

بقلم/ داربي

بشجعك بالأشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح