“وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ” ( أف 3: 19 ) ما أعمقها وأبسطها محبتك الكاملة، يا إلهنا العظيم! محبة جعلتك لا تكتفي بذاتك، بل سعدت بإحضار مفديي نعمتك، لجوارك. ليتمتعوا بحضرتك، وأبوتك وبركاتك، يا أبانا. صليبك ألمع المعارض السَّماوية للمحبة الإلهية. المدرسة المباركة، لتعلُّم ما لا يمكن تعلُّمه، في أي مكان آخر، عن محبتك، يا فادينا.

ما أجودها محبة رئيس الحياة، واضعًا حياته لأجلنا! وما أقواها محبة انتصرت على شر خطايانا! وطهرت أسفار حياتنا، المُكدَّسة بالخطايا، لتصير أسفار حيوات قديسيك، كلها محبة. يا له من إعلان عجيب لمحبة الدهور! وما أعمقها محبتك، للقبر نزلت، فأنارته بنورها العجيب! مُحولة إياه لقنطرة منيرة، لبيت الآب. محبتك سياج أمان لسياح السماء، اليد التي تمدنا بكل ما يصل لنا، مُعلِّمة إيانا أنه من عندك.

محبتك قدس ندخله، أثناء عبورنا هذا العالم؛ المليء بالفخاخ والمكائد. وما أحنها يدك يا أبانا، مُؤدِّبة البنين، لكن ليس دون سبب. فتأديب محبتك يا أبانا هو تقويم أب وجد لذته ومسرته في أولاده. فيدك يا أبانا لا تعمل إلا بالانسجام مع محبة قلبك. وتأديبك دائمًا بيد عطوفة، وقلب منصت لأنَّات أولادك.

أساس محبتك يا أبانا في الأبدية؛ هو فرحتك بنجاح مشروعك؛ لاستحضار تراب الأرض المُلوث بالخطية، مُمَجَّدين، لتُزين بهم الأبدية. محبتك يا أبانا في الأبدية، هي عواطف أبوية خالصة، يستقبلها مفديو البشرية، ويتمتعون بها، ويرسلونها نقية، للعائلة الإلهية.

المحبة في الأبدية مزيج من فرحة الآب بعودة الأبناء، بعد أن طالت غربتهم عن البيت، وفرحة الابن بعروسه، والروح القدس بمسكنه. المحبة الإلهية في الأبدية، هي قلب الله، وعبير المناطق السماوية.

بقلم/ أشرف يوسف

بشجعك بالاشتراك معنا فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح