“يَا مُعَلِّمُ، أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟”‬‫( مر 4: 38 ) وجد ابراهيم في الجبل مكانًا ليتشفع أمام الله، بينما قال لوط: “أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَهْرُبَ إِلَى الْجَبَلِ لَعَلَّ الشَّرَّ يُدْرِكُنِي فَأَمُوتَ “( تك 19: 19 ). وهكذا ينظر عدم الإيمان إلى مكان الإيمان كأخطر مكان مُخيف، فالكل أمامه ظلمة.‬

‫ لا يستحي المسيح أن يدعونا إخوة، فهل نستحي نحن أن نعترف به ربًا وسَيِّدًا أمام كل العالم؟ لا تتباحث كثيرًا مع نفسك: متى أكرس ذاتي له؟ افعل ذلك في الحال بعزم قاطع. ألقِ بنفسك، عليه وثق في الله من جهة النتائج. إني أعرف بالاختبار أن الاعتراف العلني الجريء بأنك للمسيح، يُنهي أكبر جزء في الصراع.
وأقرر بالاختبار أنك إذا كنت بقوة الرب تقول لأصدقائك وزملائك أنك للمسيح، ومُلتزم أن تعيش له، فإنك لن تجد الصعوبات التي يشعر بها المترددون الخائفون من الاعتراف بمن يحبون أن يعيشوا له ويخدموه.‬

إني لا أعرف كلمة تبعث استقرارًا في النفس مثل القول:”لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ” ( في 4: 6 )، وكثيرًا ما اختبرت ذلك.‬‫ إن اهتمام عدم الإيمان لا فائدة منه، بل بالعكس هو فرصة لهجمات العدو. ولا يمكن لعدم الإيمان إلا أن يُفسد الأمر.‬

‫ كم يضل أولاد الله عندما يضعون أنفسهم في حماية غير المؤمنين، عوضًا عن الاستناد على معونة الله في كل الصعوبات التي تعترض طريق الإيمان. والشيطان يجد ثغرة للدخول منها بكل قوته إلى النفس في اللحظة التي فيها يوجد ظل لعدم الثقة في الله، فعندما يكون عدم الإيمان عاملاً، لا يكون هناك إلا المتاعب والأحزان.

بقلم/ ‬ ‫داربي‬‬‬‬‬‬‬‬

بشجعك فى الاشتراك فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح.