أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ “(إشعياء 55: 1) إن الرب يسوع المسيح وحده هو القادر أن يحفر الفرح في قلبك، ويضع ترنيمة في فمك، ويرسم ابتسامة على شفتيك. وهو وحده الذي يعطي لحياتك قيمة حقيقية، ومعنى تستحق أن تحيا لأجله، وهو يقول: “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ ” ( مت 11: 28 ).

وإذ يمتلك المسيح حياتك، سرعان ما تتولد في أعماقك قوة إلهية تعينك على مواجهة التجارب والصعوبات كقول الكتاب: “لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا ” ( 1كو 10: 13 ).

ولا يكفي أن تعرف أن المسيح مات لأجل الجميع بصفة عامة، بل يجب أن تؤمن من قلبك أنه مات لأجلك أنت بصفة شخصية. يجب أن تراه على الصليب معلقًا لأجل خطاياك، حاملاً أجرة آثامك وتعديك على وصايا الله، عاملاً الكفارة لنفسك الخالدة بدمه الكريم، وعندئذٍ تدرك بفرح معنى القول المقدس “إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” ( رو 8: 1 ).

إن ذاك المجيد “الْحَيُّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ” ( رؤ 1: 18 )، واقف الآن على باب قلبك وحياتك يقرع وهو يقول: “هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي” ( رؤ 3: 20 ). ألا تفتح له باب قلبك الآن وتقبله بالتوبة والإيمان، قبل ضياع الفرصة وفوات الأوان؟

وبعد أن يدخل المسيح حياتك، هناك بعض الخطوات الهامة لتنمو في الحياة الروحية: صلِ يوميًا بانتظام … اقرأ في الكتاب المقدس يوميًا بانتظام … اشهد للآخرين عن المسيح … لتكن لك شركة مع مؤمنين آخرين أُمناء حول الرب للعبادة، وفي مجموعات للخدمة والكرازة للآخرين، باحثًا عن الخطاة البعيدين لتقودهم إلى المسيح.

بقلم/ ر. أ. م

إذا اعجبك المقال اشترك معانا فى كورس كيف انمو فى حياتى مع المسيح