الجمع بين التسليم لمشيئة الله وخطة الله لحياتنا | تلمذة أونلاين

الجمع بين التسليم لمشيئة الله وخطة الله لحياتنا

 

الجمع بين التسليم لمشيئة الله وخطة الله لحياتنا بالرضا وقبول الظلم والاضطهاد. ..

وبين الصلاة بأن يرفع الرب الضيقات...ويغير الرب الظروف والأحوال. .

ويدافع عن اولاده ويضع هيبته علينا..ويعطيناةنعمة في عيون الحاقدين والمتعصبين

يجب أن تصلي الصلاة المتوازنة التي تجمع بين عدة عناصر..

ففي الوقت الحاضر تركز على الصلاة من اجل تغيير الحالة الداخلية..

والتمتع بالرضا والقبول والتعايش مع الوضع الحاضر..

والصلاة من أجل الصبر وقوة الاحتمال مع الرضا والشكر ..والتمتع بالتعزية. . أكثر من تغيير الظروف

 

يجب ان تصلي الصلاة المتوازنة التي تجمع بين عدة عناصر.لكي يعطيك الرب عين الإيمان..

فترى نفسك في المستقبل في الحالة التي تريد أن تكون عليها..

وليس الحالة التي تعاني منها...مع الجمع بين الرجاء والأمل في مستقبل أكثر اشراقا.....

وبين الاستعداد لقبول مشيئة الله لو سمح باستمرار الوضع الحالي والضيقات الحالية

 

حيث ان الله صفاته غير محدودة فكذلك طرق معاملاته مع اولاده غير محدودة..وغير نمطية...

بل متباينة ومتنوعة...وليس لنا أن نختار أو نحدد الطريفة التي يعامل معنا الله..هل يتقن. .

ام يسم باستمرار الضيقات..او يرفع الضيقات بطريقة تدريجية وجزيئة

 

حيث أنه توجد آيات تؤكد حماية الرب لإولاده. .

وفي نفس الوقت توجد آيات عن سماح الرب بالضيقات والظلم والإضطهاد لإولاده. ...

فإن ذلك يؤدي إلى أن كثير من المؤمنين يصابوا بالحيرة....

يستسلموا لمشيئة الله ويقبلوا الظلم والاضطهاد..وإذا قبلوا الضيقات..

هل يعني ذلك انهم لايصلوا من اجل رفع الضيقات..

وانهم لايصلوا من أجل ان يدافع الرب عنهم ضد ظلم واساءات الاخرين

واذا فرض انهم صلوا من أجل هذه الأمور. ..

فهل هذه الصلوات خاطئة وغير صحيحة...؟ ؟

 

اولا:الرب نفسه يجمع بين السماح لإولاده بالظلم والاضطهاد. .وبين أن يعطيهم نعمة ويضع هيبته عليهم

●●●(أعمال الرسل5: 13- 14)
(وأمّا الآخَرونَ فلَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنهُمْ يَجسُرُ أنْ يَلتَصِقَ بهِمْ، لكن كانَ الشَّعبُ يُعَظِّمُهُمْ. وكانَ مؤمِنونَ يَنضَمّونَ للرَّبِّ أكثَرَ، جَماهيرُ مِنْ رِجالٍ ونِساءٍ،)

●●●وبالرغم من أن الشعب كان يعظمهم. .لكن الرب سمح بتعرضهم للظلم للاضطهاد 
●●وفي الآيات التالبة نرى الوجهالاخر من المعاملات الالهية وهو الدفاع عن اولاده وحمايتهم وانقاذهم

●●●(مزمور 105: 12- 15)
(إذ كانوا عَدَدًا يُحصَى، قَليلينَ وغُرَباءَ فيها. ذَهَبوا مِنْ أُمَّةٍ إلَى أُمَّةٍ، مِنْ مَملكَةٍ إلَى شَعبٍ آخَرَ.

فلَمْ يَدَعْ إنسانًا يَظلِمُهُمْ، بل وبَّخَ مُلوكًا مِنْ أجلِهِمْ، قائلًا: «لا تمَسّوا مُسَحائي، ولا تُسيئوا إلَى أنبيائي».)

●●●ومما يؤكد أن الله لايتعامل طريقة نمطية واحدة في تعاملاته مع كل اولاده ..

إننا نجد في نفس إمزورن أن الله يسمح بتعرض اولاده للظلم...مما لايعتبر تناقضا..بل توضيحا للطرق المختلفة لتعاملات الله مع اولاده

●●●(مزمور 105 : 24- 25)

(جَعَلَ شَعبَهُ مُثمِرًا جِدًّا، وأعَزَّهُ علَى أعدائهِ. حَوَّلَ قُلوبَهُمْ ليُبغِضوا شَعبَهُ، ليَحتالوا علَى عَبيدِهِ.)

 

ثانيا: وحيث أن الرب غير محدود في صفاته 

فهو ايضا غير محدود في طرق معاملاته..

لذلك نجد أن الرب كما يسمح بالجمع بين إعطاء نعمة لإولاده. .والسماح ب تعرضهم للظلم

.

ثالثا: كذلك نجد الرب يتعامل مع مؤمنين آخرين بطريقة اخرى...فيمنع تعرضهم الذى والضرر والظلم

●●●(اشعياء 41: 10- 13)
(لا تخَفْ لأنّي معكَ. لا تتَلَفَّتْ لأنّي إلهُكَ. قد أيَّدتُكَ وأعَنتُكَ وعَضَدتُكَ بيَمينِ برّي.

إنَّهُ سيَخزَى ويَخجَلُ جميعُ المُغتاظينَ علَيكَ. يكونُ كلا شَيءٍ مُخاصِموكَ ويَبيدونَ.

تُفَتِّشُ علَى مُنازِعيكَ ولا تجِدُهُمْ. يكونُ مُحارِبوكَ كلا شَيءٍ وكالعَدَمِ.

لأنّي أنا الرَّبُّ إلهُكَ المُمسِكُ بيَمينِكَ، القائلُ لكَ: لا تخَفْ. أنا أُعينُكَ.)

●●●(ارميا 1: 18- 19)
(هأنَذا قد جَعَلتُكَ اليومَ مدينةً حَصينَةً وعَمودَ حَديدٍ وأسوارَ نُحاسٍ علَى كُلِّ الأرضِ،

لمُلوكِ يَهوذا ولِرؤَسائها ولِكَهَنَتِها ولِشَعبِ الأرضِ. فيُحارِبونَكَ ولا يَقدِرونَ علَيكَ،

لأنّي أنا معكَ، يقولُ الرَّبُّ، لأُنقِذَكَ».)

 

رابعا: آيات عن حماية الرب لإولاده. .وتغيير مشاعر الآخرين حتى مشاعر الأعداء تجاههم

(اشعياء 54: 14- 17 )
(بالبِرِّ تُثَبَّتينَ بَعيدَةً عن الظُّلمِ فلا تخافينَ، وعَنِ الِارتِعابِ فلا يَدنو مِنكِ.

ها إنهُم يَجتَمِعونَ اجتِماعًا ليس مِنْ عِندي. مَنِ اجتَمَعَ علَيكِ فإلَيكِ يَسقُطُ.

هأنَذا قد خَلَقتُ الحَدّادَ الّذي يَنفُخُ الفَحمَ في النّارِ ويُخرِجُ آلَةً لعَمَلِهِ، وأنا خَلَقتُ المُهلِكَ ليَخرِبَ.

«كُلُّ آلَةٍ صوِّرَتْ ضِدَّكِ لا تنجَحُ، وكُلُّ لسانٍ يَقومُ علَيكِ في القَضاءِ تحكُمينَ علَيهِ.

هذا هو ميراثُ عَبيدِ الرَّبِّ وبرُّهُمْ مِنْ عِندي، يقولُ الرَّبُّ.)

(امثال 16 : 7)
إذا أرضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إنسانٍ، جَعَلَ أعداءَهُ أيضًا يُسالِمونَهُ.)

 

خامسآ : ايات عن سماح الرب بالضيقات لإولاده

(فيليبي 1: 28- 29)
( 28غَيرَ مُخَوَّفينَ بشَيءٍ مِنَ المُقاوِمينَ، الأمرُ الّذي هو لهُمْ بَيِّنَةٌ للهَلاكِ،

وأمّا لكُمْ فللخَلاصِ، وذلكَ مِنَ اللهِ. 29 لأنَّهُ قد وُهِبَ لكُمْ لأجلِ المَسيحِ

لا أنْ تؤمِنوا بهِ فقط، بل أيضًا أنْ تتألَّموا لأجلِهِ.)

 

سادسا: هناك العديد من الآيات التي تجمع بين الإنقاذ الألهي والحماية البهية.

.وبين سماح الله لإولاده بالضيق.

.كما نرى في اصحاح 10 من الرسالة إلى العبرانيين. .

حيث نرى الله بتعمل بطرق مختلفة مع مجموعتين من المؤمنين..

مجموعة تعامل الله معها متماسكة وعوده عن الإنقاذ الألهي ودفع الرب عن والده ضد المقاومين

(عبرانيين 11: 29 - 34)
(بالإيمانِ اجتازوا في البحرِ الأحمَرِ كما في اليابِسَةِ، الأمرُ الّذي لَمّا شَرَعَ فيهِ المِصريّونَ غَرِقوا.

بالإيمانِ سقَطَتْ أسوارُ أريحا بَعدَما طيفَ حَوْلها سبعَةَ أيّامٍ. بالإيمانِ راحابُ الزّانيَةُ لَمْ تهلِكْ مع العُصاةِ،

إذ قَبِلَتِ الجاسوسينِ بسَلامٍ. وماذا أقولُ أيضًا؟

لأنَّهُ يُعوِزُني الوقتُ إنْ أخبَرتُ عن جِدعونَ، وباراقَ، وشَمشونَ، ويَفتاحَ، وداوُدَ،

وصَموئيلَ، والأنبياءِ، الّذينَ بالإيمانِ: قَهَروا مَمالِكَ، صَنَعوا برًّا، نالوا مَواعيدَ،

سدّوا أفواهَ أُسودٍ، أطفأوا قوَّةَ النّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيفِ، تقَوَّوْا مِنْ ضَعفٍ،

صاروا أشِدّاءَ في الحَربِ، هَزَموا جُيوشَ غُرَباءَ،)

 

سابعا: وفي نفس الأصحاح في عبرانيين 11

نرى طريق أخرى لمعاملة الله حيث نرى مجموعة أخرى من المؤمنين امتلأت حياتهم بالضيقات المتنوعة. ...

مما يوضح حقيقة أخرى انه كمان حيا بعضةالمؤمنين تجمع بين الطريقتين أو أكثر من طرق المعاملاتوالاهية.

نجد بعض المؤمنين يختبروا ف حياتهم أما ضيقات متلاحقة.

بدون ان يختبروا ملامح من الإنقاذ الألهي...

حيث يقتصر الإنقاذ والحماية الإلهية عن إعطائهم نعمة الهية وقوة الهية للصبر والتعزية مع استمرار الضيقات... .

.بينما نجد حياة مجموعة أخرى من المؤمنين كلها سهلة ممهدة. .

أغلبها عبارة عن إنقاذ وحماية من جب الأسود أو عبور للبحر

 

ثامنا :.لذلك اشكر الله على استخدامه لأي طريقة معك

وتباين معاملات الله معك و معاملاته مع غيرك..

وعندما نتأمل في سماح الرب بقطع رأس يعقوب

وفي نفس الأصحاح نرى الله ينقذ بطرس من السجن الموت..

نتأكد من أن طرق الله في التعامل مع اولاده لاتعني انه يحب بطرس أكثر. .

او انه لايهتم ويعقوب أو أنه يحب يعقوب أقل مما يحب بطرس..او انه تخلى عن يعقوب..او لم يعد بحب يعقوب

(أعمال الرسل 14: 22)
(يُشَدِّدانِ أنفُسَ التلاميذِ ويَعِظانِهِمْ أنْ يَثبُتوا في الإيمانِ، وأنَّهُ بضيقاتٍ كثيرَةٍ يَنبَغي أنْ نَدخُلَ ملكوتَ اللهِ.)

(في العالم سيكون لكم ضيق لكن ثقوا انا قد غلبت العالم)

 

تاسعا:تطبيقات عملية:

1 ) ليس معنى سماح الله و بأن يتم القاءنا
في أتون النار أو جب الأسود ان نتوقع الهلاك. ..بل نتوقع وننتظر الاتقاذ الالهي

(2 صموئيل 12: 15- 23)
(وذَهَبَ ناثانُ إلَى بَيتِهِ. وضَرَبَ الرَّبُّ الوَلَدَ الّذي ولَدَتهُ امرأةُ أوريّا لداوُدَ فثَقِلَ.

فسألَ داوُدُ اللهَ مِنْ أجلِ الصَّبيِّ، وصامَ داوُدُ صَوْمًا، ودَخَلَ وباتَ مُضطَجِعًا علَى الأرضِ.

فقامَ شُيوخُ بَيتِهِ علَيهِ ليُقيموهُ عن الأرضِ فلَمْ يَشأْ، ولَمْ يأكُلْ معهُمْ خُبزًا.

وكانَ في اليومِ السّابِعِ أنَّ الوَلَدَ ماتَ، فخافَ عَبيدُ داوُدَ أنْ يُخبِروهُ بأنَّ الوَلَدَ قد ماتَ لأنَّهُمْ قالوا:

«هوذا لَمّا كانَ الوَلَدُ حَيًّا كلَّمناهُ فلَمْ يَسمَعْ لصوتِنا. فكيفَ نَقولُ لهُ: قد ماتَ الوَلَدُ؟ يَعمَلُ أشَرَّ!».

ورأى داوُدُ عَبيدَهُ يتَناجَوْنَ، ففَطِنَ داوُدُ أنَّ الوَلَدَ قد ماتَ. فقالَ داوُدُ لعَبيدِهِ:

«هل ماتَ الوَلَدُ؟» فقالوا: «ماتَ».

فقامَ داوُدُ عن الأرضِ واغتَسَلَ وادَّهَنَ وبَدَّلَ ثيابَهُ ودَخَلَ بَيتَ الرَّبِّ وسَجَدَ،

ثُمَّ جاءَ إلَى بَيتِهِ وطَلَبَ فوَضَعوا لهُ خُبزًا فأكلَ. فقالَ لهُ عَبيدُهُ: «ما هذا الأمرُ الّذي فعَلتَ؟

لَمّا كانَ الوَلَدُ حَيًّا صُمتَ وبَكَيتَ، ولَمّا ماتَ الوَلَدُ قُمتَ وأكلتَ خُبزًا». فقالَ:

«لَمّا كانَ الوَلَدُ حَيًّا صُمتُ وبَكَيتُ لأنّي قُلتُ: مَنْ يَعلَمُ؟ رُبَّما يَرحَمُني الرَّبُّ ويَحيا الوَلَدُ.

والآنَ قد ماتَ، فلماذا أصومُ؟ هل أقدِرُ أنْ أرُدَّهُ بَعدُ؟ أنا ذاهِبٌ إليهِ وأمّا هو فلا يَرجِعُ إلَيَّ».)

3) في المرحلة وفي الفترة التي تجتاز فيها في ضيقات يجب التركيز على الصلاة

من اجل التسليم والرضا والصبر والتعزيةول أناةٍ بفَرَحٍ،)

4)عندما تجتاز في الضيقات اهتم بالصلاة من أجل تغيير الداخل..اكثر من الاهتمام بتغيير الظروف

5 )لكي تنعش نفسك وترتفع روحك المعنوية...بين الحين والاخر في وقت الضيقات. .

يمكنك الصلاة لكي يعطيك الله عين الايمان فترى نفسك في الحالة التي تريد أن تكون عليها..وليس في الحالة الحاضرة التي تعاني منها

6 )بين الحين والاخر يمكنك الصلاة من اجل الانقاذ وتغيير الظروف....لكن يجب ان تتحذر من..

التركيز في هذه الفترة علىالصلاة من اجل الانقاذ لان التركيز الخاطيء

قد يقودك إلى التذمر والتململ وعدم تحمل استمرار الضيقات والتلهف على رفع الضيقات

 7)تجنب تعريض نفسك للاحباط لذلك يجب ان تتحذر تخيل سيناريو معين للإنقاذ الإلهي ..وتتوقع التدخل الالهي بطريقة معينة

8)يجب ان تكون صلاتك مصحوبة بصلوات تضم سبعة عناصر:المكاشفة والمصارحة وعدم انكار الواقع المؤلم..

والصلاة من أجل غفران الاساءات. .والصلاة من أجل محبة الحاقدين والمتعصبين..

والتحرير من تحليل تصرفات الآخرين. ..وسوء الظن. .

والتحرير من توقع الشر من الاخرين .مع اعلان الايمان وتوقع التدخل والانقاذ الالهي..
والصلاة لكي يعطيك الله عين الايمان فترى نفسك في الحالة التي تريد أن تكون عليها..وليس في الحالة الحاضرة التي تعاني منها

حقا أن هؤلاء الاشخاص يكرهوني ويسعون على الدوام لعرقلة خطواتي والاستخفاف بي لكني اؤمن واتوقع الانقاذ الالهي والتدخل الالهي

اهتم بن تصلي حتى يساعدك الرب على أن تغفر للآخرين اساءاتهم. .وصل حتي يعطيك الرب قوة الهية..

حتى تحب من يكرهك ومن يظلمك ومن يعرقل خطواتك..

حتى لاتسمح لعدم الغفران ومشاعر المرارة أن تعطل علاقتك بالله..وان تجعلك تفقد التعزية 

 

بقلم : سمير فؤاد رمزي

 

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help