قلبى راضى عنك يا ضنايا | تلمذة أونلاين

قلبى راضى عنك يا ضنايا

 

 

افتقد بشدة   تلك الايام الى كلمات   حفرت فى وجداننا بعمق  و شكلت فية أعظم تشكيل ..

كلمات مثل البسلم تعودنا ان نسمعها من الكبار ..

من الجدود والجدات ..

من اباءنا وامهاتنا ..  ومن غيرهم ..

كلمات  طواها النسيان ..

 كلمات رشيقة كانت تتهادى فى عذوبة وما  أن تقفز الى اذنك حتى تشعر براحة وتود ان تعانق الهواء من فرط جمالها .. 

كلمات على شاكلة .. " اتمسوا بالخير " .. اقعدوا بالعافية " .. " قلبى راضى عنك يا ضنايا " ..

" روح يا ابنى انشالله تتهنى "

ولا انسى امى وهى تودع ابى الى عمله كل يوم والابتسامة لاتفارق شفتاها

" تروح وترجع لنا بالف سلامة .. ويرزقك برزقنا "  

وعندما يعود تبادرة بابتسامة عريضة تنم عن سعادة قلبية حقيقة غير مزيفة وتقول له

" نورت بيتك ومطرحك " ..

وكنت اسمع ابى وهو يواسى احدهم ويقول لة

" ربنا يريح بالك " فأرتاح انا ..

يالها من كلمات كان لها مفعول السحر فى اذان السامع ..

 كلمات كانت تجعلنى استدفىء بها فى ليالى الشتاء الباردة ..

وانام هانئا قرير العين .. مرتاح البال .. تداعبنى احلام الطفولة الجميلة ..

فالألسن كانت عفيفة .. والقلوب دافئة جميلة ..

انها  كلمات كثيرة يحن قلبى الى سماعها الان  ..

كلمات قد يراها البعض الان ضرب من الجنون اذا قيلت لأحد  ..

وتجد سخرية  من الجميع ..

ويتهم قائلها بتهم يعف اللسان عن ذكرها ..

وقد يفغر احدهم فاه من فرط الدهشة عندما تقع على مسامعة تلك الكلمات .. وتبدل الحال ..

وتوحشت الالفاظ وظهرت انيابها الضاريه تنهش فينا وتجعلنا نترحم على ما فات ..

كلمات نسمعها ليلا ونهارا ..

كلمات تقتحمنا مثل فيضان يأتى على الاخضر واليابس ..

كلمات موجعة قاسية .. تزلزل كيان مرهفى الحس ..

كلمات من فرط تكرارها اضحت جزء من حياتنا اليومية ..

" قشطة عليك " .. " شكلك كدة حتفيص " . " مالك كدة مهنج " .. " انا بفنش " ..

وغيرها من احط الكلمات التى تحط من قدر قائلها ..

وأمتدت الهجمة الى تردى الذوق العام ..

وانتشرت كلمات فى شكل اغانى اقل ما يقال عنها انها تقتل فينا بدون رحمه ولا هوادة ..

والاغرب انها تجد صدى لدى ملايين من الناس ..

ومن سخرية القدر ان تجد احدهم يغنى بصوت اجش مبحوح يصلح صوتة لطرد كافة انواع الحشرات

وتحمل معانى اغانية كل ما هو خسيس وقذر ..

ومع ذلك تجد من يطرب لها ويستحسنها ويهيم بها ..

بل والادهى من ذلك اصبحت تلك  النوعيه من الاغانى ادمان لمعظم الشباب وكأنها تؤثر على اماكن معينة فى عقولهم ..

فيطلبون سماعها والا فحالتهم تسوء ويتعكر مزاجهم ..

ولا يهدا لهم بال الا بسماعها مرات ومرات ..

والكارثة الحقيقية ان هناك من المثقفين من يلتفون حول تلك الاغانى مشجعين ومهللين ..

وحجتهم انها نوع جديد من الاغانى .. اتحسر على ايام كان وقع الكلمات على اذاننا مثل تطييب الجراح ..

كلمات مذهبة تجعلك تثمل من بديع معانيها .. وعمق تأثيرها..

كلمات اقل ما يقال عنها انها شافية لجراح الروح أين أنتى ايتها الكلمات .. لن اطيل عليكم .. اقعدوا بالعافية   

بقلم أ/ عياد ابراهيم 

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help