أنطونيوس | تلمذة أونلاين

أنطونيوس

 

 

 

شاب ثري ثراءً فاحشاً، يعد من أغنى مواطني بلده.

ورث من أبيه ثروة طائلة هو وأخته الوحيدة.

كانت الحياة أمامه بكل متعها ولذاتها.

هو شاب في مقتبل العمر، لم يتزوج بعد، ولم يجرب لذة العشق والغرام بعد.

هو شاب مكتمل الرجول والفتوة، قوي البنيان، لديه كل ما يلزم لبدء حياة ناجحة، تبشر بمستقبل سعيد، بل رائع!

لكن، كان قلب هذا الشاب مختلف عما هو مألوف في غيره من أقرانه الشباب، حتى الأتقياء منهم.

استمع هذا الشاب إلى عظة في الكنيسة عن نصيحة المسيح للشاب الغني أن يذهب ويبيع كل ما يملك،

ويوزعه على الفقراء، ثم يعود ليتبعه.

وأثرت العظة في الشاب تأثيراً عظيماً، ولم يخرج من الكنيسة إلا وقد تغير مستقبله تغييراً حاسماً.

لقد اتخذ القرار الذي لم يسبق لأحد أن اتخذه من قبل، ولم يجرؤ أحد قبله على مجرد التفكير فيه:

سيتخلى عن كل ثروته للفقراء والمعوذين؛ سيوزعها كلها عليهم؛ كلها باستثناء مقدار بسيط منها سيعطيه لشقيقته لتواجه به الحياة.

أما هو، فلن يحتاج لأي أموال في المكان الذي قرر أن يقضي فيه بقية حياته المديدة: البرية!

ونفَّذ الشاب ما عزم عليه بلا تردد. كان قلبه مهيأً لذلك منذ حداثته. وصار الشاب أول الرهبان،

صار الراهب أنطونيوس، الملقب بأبي الرهبان.

واكتسب الأنبا القديس أنطونيوس حكمة روحية كبيرة على مر السنين، من خلال عشرته الرائعة مع الله في البرية.

 

ومن أقواله الحكيمة ما يلي:

- الروح القدس ينير العقل، فنعرف ذواتنا و مركزنا الجديد فى المسيح، و نعرف الله فى معاملاته معنا.

- الروح القدس ينقِّى النفس و الجسد من كل حركة جسدانية.

- الروح القدس يجعل الجهاد عذباً.

- الروح القدس يجعل كل أعمال الله أحلى من العسل و قطر الشهاد،

سواء أكان تعباً أو صوماً أو سكوناً أو أعمال رحمة. كل ما يُصنع لأجل الله

   يصير لهم حلواً، حتى يعلّمهم كل شىء.

- الروح القدس يهبنا النصرة على الشيطان.

بقلم/ أشرف مكرم

 

 

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading
 

 

Live Help