أغسطينوس | تلمذة أونلاين

أغسطينوس

 

 

 

فيلسوف من يومه، ومثقف غزير العلم.

باحث عن المعرفة، ومحب للحكمة.

دارس للغات اللاتينية واليونانية، ولكتابات الفلاسفة والحكماء، القدماء والمحدثين.

فضوله المعرفي لا ينتهي، ونهمه للتعلم لا يخفت.

إنه أغسطينوس.. الفيلسوف والمعلم، والخطيب المفوّه.

جرَّب أغسطينوس كل خبرات الحياة، ولم يحرم نفسه من أي لذة أو متعة حسية أو ذهنية.

جرَّب كل شيء، إلا شيئاً واحداً فقط: متعة الروح.. والتمتع بالعلاقة مع الله.

حاول أغسطينوس بعض المحاولات الفاشلة ليقترب من الله،

ولم تتتعب أمه المؤمنة فيرونيكا أو تيأس من الصلاة لأجله ولأجل خلاصه..

أكثر من عشرين عاماً من الصلاة المتواصلة بدموع العين والقلب قضتها أمه القديسة في الصلاة إلى الله حتى يفتقده بنعمته.

ومن ناحيته، صرخ أغسطينوس إلى الله في حسرة طالباً منه أن يلمس قلبه ويغيره،

كما غيَّر آخرين يعرفهم معرفة شخصية.

واستجاب الله له، في الموعد والوقت الذي حدده الله بسلطانه وحكمته التي تفوق كل حكمة.

وتغير أغسطينوس أخيراً..

أحس بنفور من اللذة الجسدية، وشعر بقصور الفلسفة والحكمة البشريتين، أمام غنى كلمة الله.

وصارت لأغسطينوس علاقة شخصية رائعة بالله. وكتب اعترافاته العظيمة،

وحكى فيها اختباراته مع الله، وعبوره من ظلمة الخطية إلى نور الإيمان،

كما كتب عدة كتب أخرى يعرض فيها فلسفته الروحية الرائعة السامية، منها "خواطر فيلسوف في الحياة الروحية"، و"مدينة الله".

 

ومن أقوال أغسطينوس الجميلة ما يلي:

+ سيدي.. إن كنت لم أحبك كما ينبغي، فذلك لأنني لم أعرفك بعد جيدًاً.

+ إلهي..إنك صنعتنا لأجلك..لذلك يبقى قلبنا مضطربًاً قلقًاً عديم الراحة على الدوام حتى يستريح بك!

+ القلب الذي لا يبتغيك، ماذا يطلب؟! أيطلب الغني الذي لا يملأ العالم أم يبغي أشياء مخلوقة..وما هذه الرغبة في الأشياء المخلوقة إلا مجاعة

   دائمة ! من يقتنيها، تبقى نفسه بلا شبع لأنها لا تقدر أن تشبع إلا بك يا إلهي، إذ أنت خلقتها على صورتك.

+ هب لي قلبًاً لا ينبض إلا بحبك، ونفسًاً تعشقك، وروحًاً أمينًاً لذكراك، وفكرًاً يدرك غور أسرارك، وعقلاً يستريح فيك ويتحد بحكمتك المحيية

   دائمًاً، ويعرف كيف يحبك بتقوى أيها الحب المذخر فيك كل حكمة!

+ احذر من اليأس من نفسك، فقد أوصيت أن تتكل على الله لا على ذاتك.

+ كثيرا ما نقول غدا أتوب و ينتهى كل شيء، و لكن ماذا يحدث لو مت قبل الغد؟..

إن الذي وعدك بالغفران إذا تبت لم يعدك بالغد إذا أجلت!

+ وا أسفاه أنه من السهل أن نطلب أشياء من الله و لا نطلب الله نفسه كأن العطية أفضل من العاطي.

+ إن أحببت الله أحببت نفسك حباً حقيقياً.

+ المحبة وحدها هي العلامة التى تميز بين أولاد الله و أولاد إبليس.

+ مهما ازدادت الخطية شناعة فلا سبيل إلي اليأس من رحمتك يا الله.

+ أطلبك يا إلهي فتحيا نفسي لأن جسدي يحيا بنفسي ونفسي تحيا بك.

+ إلهي، أراك ناظراً نحوي دائماً حتى كأنه لا يوجد في السماء و لا على الأرض خليقة سواي.

+ أنتم الذين غمرتموني بحبكم، لا تنظروا إلى حياتي التي انتهت، بل إلى تلك التي بدأتها.

 

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading

تأمل اليوم

 
  • استمع للتأمل:
 

 

Live Help