الصليب.. هل خطة أزلية أم حادثة عرضية؟ | تلمذة أونلاين

الصليب.. هل خطة أزلية أم حادثة عرضية؟

 

عندما نتأمل في موضوع الصليب كثيرا ما تنتابنا بعض الأسئلة ...

فمثلا ونحن نرى السيد المسيح يقضي ليلته في الصلاة نجد التساؤل:

إن كان الرب جاء خصيصاً من أجل أن يُصلب ، فقد كان يصلي لنفسه بتضرعات ودموع

حتى صار عرقه كقطرات دم نازلة طالباً من نفسه أن ينجي نفسه من الصلب، فهل هذا سلوك من جاء خصيصا ليصلب؟

دع عنك هذه القصة ، ولكني أقول لو أنه جاء لأجل الصلب،

فلماذا أرسل رؤيا إلى زوجة بيلاطس الحاكم الذي أمر بصلب يسوع يحاول تنجية نفسه من هذا الصلب كما في إنجيل متى 27 عدد 19:

(( واذ كان جالسا على كرسي الولاية ارسلت اليه امرأته قائلة اياك وذلك البار.لاني تألمت اليوم كثيرا

في حلم من اجله. لو أنه جاء من أجل الصلب وهو راضي به فلماذا أرسل رؤيا كهذه لزوجة بيلاطس؟ اليست هذه محاولة انقاذ؟

افكار تستحق التأمل

وفي الواقع صلاة يسوع يمكن أن نستنتج منها ثلاث أشياء في منتهي الأهمية،

الأمر ليس تمثيلية الهية مسيانية تمت ببساطة بل الأمر يمثل عبء شديد على السيد المسيح،

فالمهمة في الواقع كانت صعبة وتستدعي دعم سماوي لكي ما تتم المهمة 
إنسانية المسيح، فنحن لا نؤمن فقط بالمسيح هو الله، ولكنه الله الظاهر في الجسد

وهذا الانسان يسوع المسيح يواجه الامور الصعبة بالصلاة ...
عدم وجود حل  بديل، ولأن مشيئة الابن تتلاقي مع مشيئة الآب،

والاصرار على انقاذ الانسان مهم فقد أتم السيد المسيح المهمة رغم صعوبتها ... 

 

نأتي لموضوع تحذير بيلاطس، ويوجد  ملاحظتين ،

الله أرسل هذا التحذير لأجل بيلاطس وليس لأجل المسيح,

فهذا التحذير ليس محاولة لإنقاذ المسيح, لكنه دينونة لبيلاطس.

نحن نرى الناس في كل وقت تخطيء رغم تحذيرات السماء بكل طريقة, سواء من خلال كلام الله,

أو من خلال وعاظ ومنذرين, ولكن على الرغم من هذا، يستمر الناس في ارتكاب الخطأ,

فهل نفهم بهذه الطريقة أن الله عاجز؟!

أو أن عمل الناس خارج سلطان الله؟!

بالتأكيد لا

الله لا يريد الهلاك للناس, فيرسل من يحذرهم, ولكنه يعرف ما سيحدث بالتأكيد,

فالأمور كلها تحت سلطانه. الله يعرف أن المسيح سيموت ويقوم, ولكنه يرسل إنذارا ليهوذا ولبيلاطس

ولكل من شارك في هذه الجريمة, ليس لمحاولة منعها، ولكن لتكون دينونة عليهم،

إذ أنه سبق فحذرهم، هذه الدينونة التي لا تجعلهم ينطقون عندما يأتي العقاب, فلن يقولوا،

لم يُحذّرُنا أحدٌ؟

بل الكل قد أخذ نصيبه من التحذير من عاقبة قراراته هذه, وهو في النهاية قد اختار.

بقلم: عماد حنا

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading
 

 

Live Help