د: زكريا استاورو يكتب: 30 نصيحة عامة | تلمذة أونلاين

د: زكريا استاورو يكتب: 30 نصيحة عامة

 

 
1- اهرب من مصيدة الاختلافات العقائدية
تذكر أن جميع المسيحيين يتفقون فى الأساسيات: الكتاب المقدس والمسيح ولاهوته وعمله الفدائي على الصليب وقيامته، فتعلم أن تتجنب المباحثات الغبية والسخيفة لأنها تولد خصومات "عبد الرب لا يجب أن يخاصم بل يكون مترفقاً بالجميع" (2تيموثاوس24:2) وتعلم أن الهدف النهائي من العمل الفردي لا أن تربح النفس إلى كنيستك بل إلى المسيح، وبعد أن تربحه إلي المسيح شجعه على أن يواظب على الكنيسة التي سيجد فيها بناؤه الروحي والتي يجد أنها تسلك حسب الحق الكتابي، وراجع هذه الشواهد جيداً ".. لم أستطع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين كأطفال في المسيح. سقيتكم لبناً لا طعاماً لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون بل الآن أيضاً لا تستطيعون" (1كورنثوس3: 1-4)، "وقال -يوحنا-يا معلم رأينا واحداً يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لأنه ليس يتبع معنا. فقال له يسوع لا تمنعوه لأن من ليس علينا فهو معنا" (لوقا 49:9-50) ، تذكر أن الانشقاق والتحزب والغيرة ..الخ من أعمال الجسد "وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان. وداعة تعفف ضد أمثال هذه ليس ناموس. ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات. إن كنا نعيش بالروح فلنسلك أيضاً بحسب الروح. لا نكن معجبين نغاضب بعضنا بعضاً ونحسد بعضنا بعضاً" (غلاطية22:5-26) صديقي إذا نجحت فى هذه النقطة سأتوقع ثمراً رائعاً لشهادتك. وأهم نصيحة على وجه الإطلاق، القاعدة الذهبية لربح النفوس: مدرسة الهجوم لم ينجح أحد. وإن تكلمت مع ملحد أو غير مسيحي فابدأ من نقاط الاتفاق. 
 
2- كن صادقا فى المحبة
بل صادقين في المحبة ننمو في كل شيء إلى ذاك الذي هو الرأس المسيح " (أفسس15:4) فلا تحاول أن تخدعه رغم شره بان حالته رائعة " .. قائلين سلام سلام ولا سلام " (أرميا11:8) فى محاولة الشفاء على عثم بل وبكل لطف وذوق مسيحي يمكنك أن تشخص حالته بإرشاد الروح القدس " لأنه أمينة هي جروح المحب وغاشه هي قبلات العدو" (أمثال 27 :6) . 
 
3- ساعده على اتخاذ القرار ولا تأخذه له
بالطبع لا تأخذ له أنت القرار ولكن أكد له أهمية اتخاذ قرار التوبة وقبول المسيح دون تأجيل الآن "لأنه يقول في وقت مقبول سمعتك وفي يوم خلاص أعنتك هوذا الآن وقت مقبول هوذا الآن يوم خلاص" (2كورنثوس 2:6) . 
 
4- تابع من ربحته
المتابعة أهم وأصعب وأطول من البداية وربح النفس، وليكن شعارك مع من ربحته مثل الرسول بولس "من يضعف وأنا لا أضعف من يعثر وأنا لا التهب" (2كورنثوس29:11) تذكر أن الولادة تتم في ساعات بعد 9 أشهر حمل ولكن رعاية الطفل تحتاج لسنوات ".. أتحبني أكثر من هؤلاء. ارعى غنمي" (يوحنا 15:21) ولاسيما فى أول 48 ساعة بعد الصلاة مع النفس يجب أن تزوره أو على الأقل أن تتصل به تليفونياً أو ترسل له رسالة أو توصي خادم بزيارته، إلا لو لم يمكنك ذلك بسبب أنك لا تعرف عنوانه صلي لأجله.ذكر خادم الرب د/ بار الذي كان يخدم الرب في كنيسة ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية أن في بداية خدمته كان عدد أفراد الكنيسة 14 أخ وأخت فاجتمعوا للصلاة واقتنعوا بفكرة وضعها الرب على قلوبهم وهي أن يقسم وقت كل إجتماع إلى فترتين، الفترة الأولى للعبادة ودراسة كلمة الله، والفترة الثانية يزورون البيوت في المنطقة التي تقع الكنيسة فيها ويقومون بالعمل الفردي وتوصيل الإنجيل في البيوت وبعد سنة وصل العدد 300 وبعد سنة أخرى وصل العدد 500 وبعد 10 سنوات وصل العدد 10.000 بالإضافة إلى مدارس الأحد الذي تجاوز عددهم 4000 تلميذ وذكر د/ بار على سبيل المثال أن في عصر يوم الآحاد اجتمع بالكنيسة 7000 أخ وأخت ثم خرجوا حسب العادة للعمل الفردي في البيوت، واستطاعوا أن يوصلوا الإنجيل والبشارة السارة لأكثر من 10.000 نفس في ساعة ونصف تقريباً، ما أعظم نتائج العمل الفردي، والمتابعة في الزيارات.
 
5- ركز على الهدف وتجنب إظهار ذاتك في الحديث
وتذكر أن المسيح هو الهدف ولا تحاول أن تظهر ذاتك أو أن تستبد بآرائك وتذكر انه إذا ظهر ظل صياد السمك على المياه يجعل السمك يهرب "ينبغي أن ذلك يزيد وأني أنا أنقص" (يوحنا 30:3) ، "وكان كل جمهور الشعب يصلون خارجاً وقت البخور" (لوقا 10:1) .
 
6- تحدث على انفراد
فلا يوجد إنسان يرغب أن يظهر أعماقه أمام كل الناس فلاحظ أن حديث فرد مع اثنين فى وقت واحد يجعل كلاهما يخاف الآخر فلا يعبران بصدق عن احتياجهما ومشاكلهما وأيضاً ليس من الأفضل أن يحتشد جماعة من المؤمنين على إنسان خاطئ واحد للحديث معه عن المسيح فالطبيعي أن يأخذ جانب الدفاع لأنه يشعر أنها معركة وليست بشارة أو شهادة أليس هذا ما فعله الرب مع السامرية لأنه بالطبع لم يكن يحتاج أن الإثنى عشر تلميذ يحضروا له خبزاً ولكنه كان يريد أن يكلمها على انفراد "لأن تلاميذه كانوا قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاماً .. وعند ذلك جاء تلاميذه وكانوا يتعجبون أنه يتكلم مع امرأة ولكن لم يقل أحد ماذا تطلب أو لماذا تتكلم معها. فتركت المرأة جرتها ومضت إلى المدينة وقالت للناس .." (يوحنا 4 :8،27،28) كذلك مع أعمى بيت صيدا "فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله هل أبصر شيئاً" (مرقس 23:8) .
 
7- تعلم أن تسمع من تتحدث معه
مشكلة الناس أنهم يحتاجون من يسمعهم أكثر من أن يسمعوا فانك إن لم تسمعه طويلاً بصبر وحب لن يسمعك وأعتقد أن هذه النصيحة من أهم عوامل نجاح العمل الفردي "من يجيب عن أمر قبل أن يسمعه فله حماقة وعار" (أمثال 18 :13) آه ليعطنا الرب فن الاستماع.
 
8- القاعدة العامة ألا يكون العمل الفردي مع الجنس الآخر
فيتحدث الشاب إلى الشاب والشابة إلى الشابة وهذه القاعدة تطبق فى الشرق والغرب فكل جنس له متطلبات وأسئلة خاصة وهناك خطورة إن كسرت القاعدة باستمرار "كذلك العجائز في سيرة تليق بالقداسة غير ثالبات غير مستعبدات للخمر الكثير معلمات الصلاح. لكي ينصحن الحدثات أن يكن محبات لرجالهن ويحببن أولادهن" (تيطس 2 :3،4 ) .
 
9- يفضل أن يكون من تتكلم معه من سنك تقريبا
ولكن فى الإستثنائات فلتكن اللياقة والذوق المسيحي فى الحديث وطريقة التعامل مع المستويات الاجتماعية المختلفة هي المبدأ "ذوقاً صالحاً ومعرفة علمني لأني بوصاياك آمنت" (مزمور 119 :66) .
 
10- اعتمد على قوة كلمة الله وليس على اختباراتك فقط
وإن كان لابد من أن يتطرق الحديث فى الشهادة عن اختباراتك، ولكن دائماً حولهم عنك إلى كلمة الله التي هي أثبت من الاختبار (2بطرس 19:1) ولا تعتمد على حكمتك الشخصية .. "وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة. لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله" (1كورنثوس 2: 4،5) ولا تعتمد على خبرات الماضي بل على الله، فالذين انتصروا في أريحا العظيمة انهزموا وبشدة أمام عاي (يشوع 6،7). 
 
11- يمكن استخدام شاهد واحد
إن تكرار شاهد واحد يجعل من تتحدث معه يحفظه ويكون له تأثير دائم "تفاح من ذهب فى مصوغ من فضة كلمة مقولة فى محلها" (أمثال 11:25) .
 
12- إحذر من التصرفات الغير لائقة
مثل وضع يدك على كتف أو رأس من تتحدث معه فربما يفهم من ذلك أنك تتعالى عليه ولذلك من المهم أن تسلك بتواضع وهذا الإتضاع لابد أن يظهر فى كل شئ مثل الرسول بولس الذي كان يخدم الرب بكل تواضع (أعمال20 :19) ولهذا كان ر. أ. توري ينصح بالجلوس بجانب من تتحدث معه أفضل من الجلوس أمامه لئلا يظن أنك تقدم له الأوامر أو العظات القاسية .. فى القرية أجلس على حصير أو على الأرض فأحياناً أهل البيت لا يمتلكون كرسي لتجلس عليه .. فلا مانع أن تجلس على أي شئ وتأكل أي شئ دون تعالي على من تتحدث معه,ألم يجلس الرب على البئر وهو يتحدث للسامرية (يوحنا 6:4).
 
13- لا تربط من ربحتهم للمسيح بك أكثر من ارتباطهم بالرب
فأحياناً نربط من ربحناهم للرب بنا لدرجة أنهم يعتمدون علينا فى كل الأمور الروحية وفي اتخاذ قراراتهم الحياتية المصيرية وبهذا يظلوا أطفال ولا يتعلموا المشي أو الطيران في الأجواء الروحية إذ تفقد أجنحتهم القدرة بسبب عدم التمرن لاتكالهم على من ربحهم ولا يعرفون السباحة في أمواج الحياة العاتية بمفردهم، وهذا يؤدى إلي خطرين :
 
1- نظل نحن محور نظرهم وليس الرب يسوع وبالتالي يفقدوا متعة الاتكال الكامل على الرب وأيضاً يراقبوا حياتنا فيعظموا نجاحاتنا ويهتزوا جداً ويتعثروا بأخطائنا .. لهذا دعنا نربطهم بالرب وليس بنا "ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذي من أجل السرور الموضوع أمامه أحتمل الصليب مستهيناً بالخزي فجلس في يمين عرش الله" (عبرانيين 12 :2) .
 
2- يظلوا أطفال دائماً ولا يتعلموا أن يعرفوا مشيئة الله بأنفسهم "لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة" (رومية2:12) وربما يتعصبوا لخدمتي كأطفال قائلين "فأنا أعني هذا أن كل واحد منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلوس وأنا لصفا وأنا للمسيح. هل أنقسم المسيح ألعل بولس صلب لأجلكم أم باسم بولس اعتمدتم" (1كورنثوس1: 12،13).
 
14- احذر الدوافع الخاطئة
فعلى كل شاهد أمين للرب وعلى كل خادم أن يصلي دائماً مع داود: "اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف أفكاري. وانظر إن كان فيَ طريقً باطلً واهدني طريقاً أبدياً" (مزمور 139: 23،24) ولقد لخص أحد القديسين الدوافع الخاطئة التي يمكن أن تحرك كل خادم أو شاهد أمين للرب في ثلاث أمور ليحفظني الرب منها وليحفظك :إشباع عواطف أو علاقات مع الجنس الآخر.المال.الشهرة وتحقيق الذات وليس مجد المسيح...كل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء أما أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى وأما نحن فإكليلاً لا يفنى .. بل أقمع جسدي واستعبده حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضاً" (1كورنثوس 9: 24-27).
 
15- احذر النجاح
عندما يستخدمك الرب في العمل الفردي في ربح كثيرين للمسيح فعليك أن تحذر خطورة النجاح وهذه بعضها :أ- إن تفكر كثيراً في ذاتك وتنسب نجاح الخدمة لإمكانياتك ومواهبك وحتى إن وجدت هذه فالفضل للرب وللروح القدس "فإن كان أحد يظن أنه يعرف شيئاً فإنه لم يعرف شيئاً بعد كما يجب أن يعرف" (1كورنثوس2:8 ) ، "إذاً ليس الغارس شيئاً ولا الساقي بل الله الذي ينمي" (1كورنثوس3:7) ، "لأنه من يميزك وأي شيء لك لم تأخذه وإن كنت قد أخذت فلماذا تفتخر كأنك لم تأخذ" (1كورنثوس 7:4) .ب- أن تتحول نيران أشواقك لربح النفوس إلي رماد كما قال وليم بوث قائد جيش الخلاص : من الطبيعي أن تتحول النار إلي رماد إلا إذا أزلت الرماد ووضعت لها وقوداً باستمرار. فيجب أن يكون نجاحك لربح نفس وقوداً لربح نفس أخرى دائماً ولاسيما بعد النجاح ولتعترف دائماً بأخطائك لإزالة الرماد "اجعلني كخاتم على قلبك كخاتم على ساعدك لأن المحبة قوية كالموت الغيرة قاسية كالهاوية لهيبها لهيب نار لظى الرب. مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقاراً" (نشيد الإنشاد 8: 6،7).جـ أن يقل فرحك بربح الفرد .. وأن يقل تقييمك لقيمة الفرد ففي بداية شهادتك وخدمتك في العمل الفردي تمتعت بسعادة غامرة لربح نفس واحدة للمسيح ولكن بعد النجاح وربح عدد كبير للرب لم يعد يكفيك التمتع بأفراح السما لربح نفس واحدة ولكن تشعر أنك ستتمتع بهذا الفرح إن ربحت 5 أفراد ثم لن تفرح إلا إذا ربحت 30 ثم 50 إلخ .. هذا خطر من مخاطر النجاح يجب أن تظل تفرح جداً بربح نفس واحدة للرب دائماً نفرح مع الرب .. ومع السماء "أقول لكم أنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة" (لوقا 7:15) .د- أن تكون الشهادة مجرد عمل روتيني .. ولكن عمل الله لن يتحقق إلا بالأشواق الحقيقية والدوافع النقية "الذاهب ذهاباً بالبكاء حاملاً مبذر الزرع مجيئاً يجيء بالترنم حاملاً حزمه" (مزمور6:126) .

شارك المحتوى - Please Share

 
 
Loading
 

 

Live Help